الأكاديمية الليبية للدراسات العليا تبحث أزمة الشبكة الكهربائية وتدعو لإقرار "الوثيقة الوطنية لحل أزمة شبكة الكهرباء" كخارطة طريق قابلة للتنفيذ جنزور | 8 سبتمبر 2026
الأكاديمية الليبية للدراسات العليا تبحث أزمة الشبكة الكهربائية وتدعو لإقرار "الوثيقة الوطنية لحل أزمة شبكة الكهرباء" كخارطة طريق قابلة للتنفيذ
جنزور | 8 سبتمبر 2026
في إطار تعزيز الدور الوطني لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في خدمة المجتمع والمساهمة في إيجاد حلول علمية وعملية للقضايا الوطنية، نظمت الأكاديمية الليبية للدراسات العليا ورشة عمل علمية حول «أزمة الشبكة الكهربائية في ليبيا وتشخيص الوضع القائم والحلول المقترحة»، بمشاركة نخبة من المسؤولين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين والمهتمين بقطاع الكهرباء والطاقة.
وافتتح فعاليات الورشة رئيس الأكاديمية الليبية للدراسات العليا، الأستاذ الدكتور أحمد الدويك، بكلمة رحّب خلالها بالسادة الحضور، وفي مقدمتهم معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد ادبيب، ووكيل وزارة التعليم التقني، وعميد بلدية جنزور، ورؤساء الفروع و عمداء المدارس ورئيس جهاز الإسناد الأمني، إلى جانب عدد من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين.
وأكد رئيس الأكاديمية أن المرحلة الراهنة تتطلب من مؤسسات التعليم العالي أن تضطلع بدور أكثر فاعلية وحضوراً في القضايا الوطنية، مشيراً إلى أن الأكاديمية الليبية للدراسات العليا تطرح رؤية مختلفة لمرحلة جديدة، تهدف إلى تغيير الصورة النمطية السائدة عن مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز دورها بوصفها مؤسسات فاعلة ومؤثرة في محيطها ومجتمعها.
وأوضح رئيس الأكاديمية أن المسؤولية الأخلاقية والوطنية تفرض على المؤسسات العلمية والأكاديمية عدم الوقوف موقف المتفرج أمام ما يمر به الوطن من تحديات وصعوبات، مؤكداً أن حجم التحديات، مهما كان كبيراً، يجب أن يقابله حجم مماثل من الأمل والعمل والإرادة لإيجاد الحلول.
من جانبه، أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد ادبيب، في كلمته، أن مشكلة الكهرباء في ليبيا ليست وليدة اليوم، مشيراً إلى أن الدولة أنفقت خلال السنوات الماضية مبالغ كبيرة على هذا القطاع، إلا أن ذلك لم ينعكس، حتى الآن، في الوصول إلى حلول جذرية ومستدامة للأزمة.
وشدد معالي الوزير على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود المسؤولين والفنيين القائمين على هذا القطاع مع الأكاديميين والخبراء والباحثين والمتخصصين، من خلال إقامة شراكة حقيقية وتعاون مستمر بينهم، مؤكداً أن هذا الدور يمثل واجباً وطنياً ومسؤولية أساسية تقع على عاتق مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح أن هذه الورشة تحمل أهمية خاصة بالنسبة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لما تمتلكه الجامعات والمراكز البحثية والأكاديمية الليبية من أساتذة ومهندسين وباحثين وخبرات علمية تراكمت على مدى سنوات طويلة، مؤكداً أن الوقت قد حان للاستفادة الفعلية من الكوادر الوطنية وتمكينها من تقديم حلول علمية وعملية لمختلف القضايا والتحديات التي تواجه الدولة.
وفي ختام كلمته، أعرب معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن تطلعه إلى أن تسفر هذه الورشة عن نتائج ملموسة، ورؤية علمية واضحة، وخارطة طريق واقعية قابلة للتطبيق تسهم في معالجة أزمة الشبكة الكهربائية وتحسين واقع قطاع الكهرباء في ليبيا.
ويليه تحدث رئيس الورشة أ.د. عبد الله إدريس فضل عرضاً مستفيضاً استعرض فيه رؤية الورشة، وأهدافها الاستراتيجية، ومحاورها العلمية. وأوضح أ.د. فضل أن هذا الحدث يأتي استجابةً للتحديات الكبيرة التي تواجه منظومة الكهرباء في ليبيا، ويهدف بشكل أساسي إلى تشخيص الأسباب الجذرية للمشكلات الفنية والإدارية والتشغيلية، وفتح باب النقاش الجاد حول الحلول والإجراءات الفورية والبعيدة المدى لضمان استدامة الخدمة للمواطنين.
واختتمت الفعاليات على بلورة الحلول الوطنية المقترحة وآليات تفعيل خطة العمل التنفيذية المنبثقة عن الوثيقة الوطنية، لضمان استعادة استقرار الشبكة والوصول إلى قطاع طاقة آمن ومستدام يخدم التنمية والازدهار في ليبيا.
وتأتي هذه الورشة في إطار توجه الأكاديمية الليبية للدراسات العليا نحو تعزيز دورها الوطني والعلمي، وترسيخ مكانتها كبيت خبرة يسهم في دراسة القضايا الاستراتيجية والوطنية.
التعليقات
ارسل تعليق
يجب عليك تسجيل الدخول لتستطيع التعليق علي هذا الخبر.